mbrm
06-14-2007, 11:51 PM
هو موضوع منقول من جريدة الوطن للكاتب الكبير ( علي الموسى ) الكاتب الذي يكتب بنبض الوطن وغيرته
تبارت - ثلاث - جرَّافات لإزالة مبنى المدارس الحكومية الذي لم يمض على إنشائه ثلاث سنوات لأن المبنى، كما قال المهندسون، في وضع خطير بل على حافة الانهيار. تظهر هذا المنظر المأساوي صور التصدعات والشقوق التي أكلت كل الجدران وكل هذا في ظرف عامين ونصف فقط منذ أن سلم المقاول المبنى لإدارة التعليم.
اليوم، لن أتحدث عن مبنى حكومي بالملايين، فصار قصة مضحكة، ولا عن مهندسي الإنشاءات ولا عن القسم الهندسي بالإدارة: لا عن من سلَّم واستلم، فهؤلاء جميعاً لهم مني كامل السلام فلو أننا نحمل نظاماً للمحاسبة لوضعنا في بطوننا - الشمام - مثلما هم جميعاً يستلذون حتى الساعة بالبطيخ. القصة أن أرقام الطفرة الخرافية ستثمر بيننا طابوراً من - الخراف الجدد - الذين ينهشون في زوايا الأرقام ويأكلون من أطراف الطفرة. خراف الطفرة الجدد هم الآن في مرحلة الرضاعة مثل - حملان الربيع - التي تبدأ للتو مرحلة الأسنان كي تأكل من الدسم في مرحلة ما بعد الرضاعة. التحقيق الذي سيفتح حول المبنى الذي أزيل بعد عامين ونصف من البناء، يجب ألا يكتفي بفتح ملفات تصدعات وشقوق في جدار بمدرسة. التحقيق يجب أن يشمل كل ملفات الفساد في كل المباني الصامدة في وجه الانهيار: في المكاتب الفارهة المكيفة الأنيقة لا حول جدار المدرسة.
البلد اليوم، إخوتي، يمر بطفرة مشاريع استثنائية، أكلت كل مخزون الحديد والأسمنت. كل ما أخشاه ليس إلا توالد الخراف الجدد. الجرافات التي تعمل منذ الأمس لإزالة مبنى حكومي مدرسي كاد يسقط على رؤوس عشرات الطلاب يجب أن تعمل - مجازاً - على هدم حظائر هذه الخراف السمان كي نحصل من الطفرة القادمة على أرقام موقرة وفيرة. المؤسف أن الطفرة تمر شهراً بعد الآخر دون أن نرى وجهها الحقيقي على أرض الواقع بالشكل المأمول. المؤسف أن المشروع الواحد، مدرسة كان أم جسراً، يؤخذ من الباطن إلى الباطن، من عقد إلى عقد، من مقاول إلى الآخر، وبين كل - بين - تبرز فرصة جديدة لخروف جديد من خرفان الفساد كي يقتات على الشارد الجديد من أوراق العقد. لو سألتم عن المبنى المنهار: اسألوا كم مقاولاً من البطن إلى البطن مر عليه؟ من هم الذين ملأوا بطونهم من آلاف المباني. أنا لا أخشى وطأة الطفرة قدر خشيتي من تكاثر الخرفان.
تبارت - ثلاث - جرَّافات لإزالة مبنى المدارس الحكومية الذي لم يمض على إنشائه ثلاث سنوات لأن المبنى، كما قال المهندسون، في وضع خطير بل على حافة الانهيار. تظهر هذا المنظر المأساوي صور التصدعات والشقوق التي أكلت كل الجدران وكل هذا في ظرف عامين ونصف فقط منذ أن سلم المقاول المبنى لإدارة التعليم.
اليوم، لن أتحدث عن مبنى حكومي بالملايين، فصار قصة مضحكة، ولا عن مهندسي الإنشاءات ولا عن القسم الهندسي بالإدارة: لا عن من سلَّم واستلم، فهؤلاء جميعاً لهم مني كامل السلام فلو أننا نحمل نظاماً للمحاسبة لوضعنا في بطوننا - الشمام - مثلما هم جميعاً يستلذون حتى الساعة بالبطيخ. القصة أن أرقام الطفرة الخرافية ستثمر بيننا طابوراً من - الخراف الجدد - الذين ينهشون في زوايا الأرقام ويأكلون من أطراف الطفرة. خراف الطفرة الجدد هم الآن في مرحلة الرضاعة مثل - حملان الربيع - التي تبدأ للتو مرحلة الأسنان كي تأكل من الدسم في مرحلة ما بعد الرضاعة. التحقيق الذي سيفتح حول المبنى الذي أزيل بعد عامين ونصف من البناء، يجب ألا يكتفي بفتح ملفات تصدعات وشقوق في جدار بمدرسة. التحقيق يجب أن يشمل كل ملفات الفساد في كل المباني الصامدة في وجه الانهيار: في المكاتب الفارهة المكيفة الأنيقة لا حول جدار المدرسة.
البلد اليوم، إخوتي، يمر بطفرة مشاريع استثنائية، أكلت كل مخزون الحديد والأسمنت. كل ما أخشاه ليس إلا توالد الخراف الجدد. الجرافات التي تعمل منذ الأمس لإزالة مبنى حكومي مدرسي كاد يسقط على رؤوس عشرات الطلاب يجب أن تعمل - مجازاً - على هدم حظائر هذه الخراف السمان كي نحصل من الطفرة القادمة على أرقام موقرة وفيرة. المؤسف أن الطفرة تمر شهراً بعد الآخر دون أن نرى وجهها الحقيقي على أرض الواقع بالشكل المأمول. المؤسف أن المشروع الواحد، مدرسة كان أم جسراً، يؤخذ من الباطن إلى الباطن، من عقد إلى عقد، من مقاول إلى الآخر، وبين كل - بين - تبرز فرصة جديدة لخروف جديد من خرفان الفساد كي يقتات على الشارد الجديد من أوراق العقد. لو سألتم عن المبنى المنهار: اسألوا كم مقاولاً من البطن إلى البطن مر عليه؟ من هم الذين ملأوا بطونهم من آلاف المباني. أنا لا أخشى وطأة الطفرة قدر خشيتي من تكاثر الخرفان.