mbrm
06-17-2007, 08:10 PM
كاتب من أقصى الجنوب يكتب عن حاملة الماجستير المزورة في كلية القريات ( وقمة المهازل ) في التعليم .. أنه الكاتب الكبير على الموسى
بعد أربع سنوات من الخدمة، انكشف الغطاء وتم تثبيت واقعة التزوير في دفاتر الضبط الشرعية. والقصة التي نشرت "بعض" أطراف خيوطها هذه الصحيفة بالأمس تعود إلى متعاقدة وافدة للتدريس بقسم الاقتصاد بكلية البنات في مدينة القريات. إذ بعد أربع سنوات من العمل كتبت عميدة الكلية بعد طول انتظار "العميدة أيضاً من ذات الجنسية" إلى الوزارة المختصة، وللإدارة المختصة بذات الوزارة قبل أشهر تطلب التحقق من صحة شهادات متعاقدة الاقتصاد بل تبرهن أن الرائحة عفنة لا تحتاج إلى تحقيق. لكن المفاجأة أن الوزارة والإدارة المختصة لم تعر اهتماما لخطاب الشكوك، حيث عادت قبل أسبوعين لترسل لعمادة الكلية خطابا بأسماء المجددة عقودهن وكانت صاحبة التزوير المصدق شرعا على رأس القائمة. عميدة الكلية "المغادرة نهائيا هذا الأسبوع بالتحديد" رفعت الأمر لمحافظ المدينة الذي بدوره أحال الخطاب إلى الجهات الأمنية للتحقق والتحقيق وهنا كانت المفاجأة: اعترفت المتعاقدة بأنها تحمل شهادة ماجستير مزورة في تخصص "الاقتصاد النوعي" اشترتها من دولتها بخمسة عشر ألف ريال عبر وسيط شهير في بلدها دفعت له في الأصل ثلاثة وعشرين ألف جنيه من خلال معقب نافذ من جنسيتها اسمه "سعيد" ويعمل في مكتب تحت اسم "مكتب الذكراوي بمدينة النصر في مدينة المنصورة المصرية"
(المعلومات الواردة بعاليه مدونة في دفاتر الضبط الشرعي وأوردها هنا لرفع الاستغلال المستقبلي لمن أراد التحقق، متحملاً أي تبعات قانونية).
الشاهد في الواقعة أن التصريح الرسمي للوزارة المختصة يقول في الأسبوع الماضي أن نسبة المتعاقدات اللواتي انكشف تزويرهن "لا تتعدى" ما بين 70-80 حالة في كليات البنات بالمملكة. وبالطبع، فأنا لا أحمل الوزارة ولا الإدارة المختصة فيها بهذا الشأن مسؤولية كشف التزوير فهي في نهاية الأمر قناة تعليم لا إدارة للأدلة الجنائية. لكن حالة هذه المتعاقدة تكشف ما بعد التزوير وتكشف كيف تؤدي بيروقراطية القرار إلى تنامي مثل هذه الحالة. سؤالي: أين ذهب خطاب عميدة الكلية "الأول" إلى الوزارة الذي تطالب فيه بالتحري؟ وفي أي الأدراج نام، ليستيقظ الخطاب "الوارد" من الوزارة بتجديد عقد مزور؟ ثم إن ثمانين حالة تزوير ليست بالأمر السهل لنتحدث عنه بألفاظ "لا يتعدى - فقط - لا غير"، لأن هذا يعني أن بناتنا يستقبلن في الأسبوع الواحد 1200 محاضرة مزورة إذا افترضنا في المعدل أن كل محاضرة من بين الثمانين تعمل بنصاب 15 محاضرة في الأسبوع الواحد، تعالوا إلى الخيط المثير في القصة: عميدة الكلية المتعاقدة التي نامت على الجريمة أربع سنوات لا يمكن لها بهذا الإصرار من مراسلة الوزارة ومن ثم مكتب المحافظ والجهات الأمنية أن تستمطر النوايا الحسنة. هي تحت دائرة الشك.
والملفت المضحك المبكي أن عميدة الكلية "المتعاقدة" تحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء في ذات اللحظة تماما التي تعمل فيها بذات الكلية "كلية البنات بالقريات" دكتورة سعودية خالصة وفي ذات التخصص "دكتوراه في الفيزياء أيضا" ومع هذا فإن هذه الكفاءة الوطنية المؤهلة محجوبة عنها الثقة من أن تصبح وهو المتوقع التلقائي على رأس عمادة الكلية، سيما ومن يدري، فقد تكون حاملة الدكتوراه الوحيدة في كل المحافظة. والملفت المضحك المبكي مرة أخرى أن كفاءة سعودية أخرى تحمل شهادة الدكتوراه أيضا في حقل الكيمياء أزيحت العام الماضي عن عمادة كلية البنات في نجران لمصلحة وافدة متعاقدة. السؤال الجوهري: لمصلحة من تزاح هذه الكفاءات الوطنية وما المبررات العلمية والمعايير الإدارية التي بموجبها استند قرار إحالة ـ عميدة ـ وطنية من الكرسي وتغييب أخرى لمصلحة متعاقدة؟
ويخطئ من يظن تماما أنني أكتب عن حالتين فرديتين في أبعد نقطتين من موقع أحباري من أجل حالتين اثنتين. أنا أكتب لأنني أولا مؤمن بأننا بمثل هذه الأعراف الإدارية التي تضع ابن الوطن على الرف لمصلحة وافد متعاقد إنما نؤسس بيئة مثالية للتستر على مخالفات أكاديمية قد يكون تزوير الشهادات، ومن يدري، أهونها على الإطلاق. التزوير المكشوف ليس إلا رأس الجبل الجليدي لأن البيئة الإدارية في مثل هذه الكليات قد تطمر تحتها ما لا يخفى من الممارسات الأكاديمية غير السوية بدءا من نوعية التعليم مرورا بالامتحانات وانتهاء بالدرجات، ومن يدري فقد نكتشف أنها تباع بدرجات.
مؤمن، ثانيا، أن كشفنا لحالة أو اثنتين أو حتى ثمانين حالة تزوير لا يعني على الإطلاق خبطة صحفية جريئة. الخبطة الصحفية الأجرأ أن يتجرأ صحفي نشط على تزويدنا بأسماء المتعاقدات من عمادات الكليات ووكالاتها ورؤساء الأقسام الأكاديمية فيها ثم يزودنا في العمود المقابل أيضا بأعداد الكوادر الوطنية من بناتنا داخل هذه الأقسام وفي أروقة هذه العمادات ثم يسأل السؤال الجريء: لمصلحة من ألا تعطى كفاءة سعودية تحمل درجة الدكتوراه تحت الشمس هذا المنصب؟ في القريات، مثالا، تعمل حاملة دكتوراه الفيزياء السعودية، تحت إشراف عميدة وثلاث من بني جلدتها يعملن مساعدات لها بالتفرغ الكامل دون محاضرة واحدة. التزوير علامة استفهام.
بعد أربع سنوات من الخدمة، انكشف الغطاء وتم تثبيت واقعة التزوير في دفاتر الضبط الشرعية. والقصة التي نشرت "بعض" أطراف خيوطها هذه الصحيفة بالأمس تعود إلى متعاقدة وافدة للتدريس بقسم الاقتصاد بكلية البنات في مدينة القريات. إذ بعد أربع سنوات من العمل كتبت عميدة الكلية بعد طول انتظار "العميدة أيضاً من ذات الجنسية" إلى الوزارة المختصة، وللإدارة المختصة بذات الوزارة قبل أشهر تطلب التحقق من صحة شهادات متعاقدة الاقتصاد بل تبرهن أن الرائحة عفنة لا تحتاج إلى تحقيق. لكن المفاجأة أن الوزارة والإدارة المختصة لم تعر اهتماما لخطاب الشكوك، حيث عادت قبل أسبوعين لترسل لعمادة الكلية خطابا بأسماء المجددة عقودهن وكانت صاحبة التزوير المصدق شرعا على رأس القائمة. عميدة الكلية "المغادرة نهائيا هذا الأسبوع بالتحديد" رفعت الأمر لمحافظ المدينة الذي بدوره أحال الخطاب إلى الجهات الأمنية للتحقق والتحقيق وهنا كانت المفاجأة: اعترفت المتعاقدة بأنها تحمل شهادة ماجستير مزورة في تخصص "الاقتصاد النوعي" اشترتها من دولتها بخمسة عشر ألف ريال عبر وسيط شهير في بلدها دفعت له في الأصل ثلاثة وعشرين ألف جنيه من خلال معقب نافذ من جنسيتها اسمه "سعيد" ويعمل في مكتب تحت اسم "مكتب الذكراوي بمدينة النصر في مدينة المنصورة المصرية"
(المعلومات الواردة بعاليه مدونة في دفاتر الضبط الشرعي وأوردها هنا لرفع الاستغلال المستقبلي لمن أراد التحقق، متحملاً أي تبعات قانونية).
الشاهد في الواقعة أن التصريح الرسمي للوزارة المختصة يقول في الأسبوع الماضي أن نسبة المتعاقدات اللواتي انكشف تزويرهن "لا تتعدى" ما بين 70-80 حالة في كليات البنات بالمملكة. وبالطبع، فأنا لا أحمل الوزارة ولا الإدارة المختصة فيها بهذا الشأن مسؤولية كشف التزوير فهي في نهاية الأمر قناة تعليم لا إدارة للأدلة الجنائية. لكن حالة هذه المتعاقدة تكشف ما بعد التزوير وتكشف كيف تؤدي بيروقراطية القرار إلى تنامي مثل هذه الحالة. سؤالي: أين ذهب خطاب عميدة الكلية "الأول" إلى الوزارة الذي تطالب فيه بالتحري؟ وفي أي الأدراج نام، ليستيقظ الخطاب "الوارد" من الوزارة بتجديد عقد مزور؟ ثم إن ثمانين حالة تزوير ليست بالأمر السهل لنتحدث عنه بألفاظ "لا يتعدى - فقط - لا غير"، لأن هذا يعني أن بناتنا يستقبلن في الأسبوع الواحد 1200 محاضرة مزورة إذا افترضنا في المعدل أن كل محاضرة من بين الثمانين تعمل بنصاب 15 محاضرة في الأسبوع الواحد، تعالوا إلى الخيط المثير في القصة: عميدة الكلية المتعاقدة التي نامت على الجريمة أربع سنوات لا يمكن لها بهذا الإصرار من مراسلة الوزارة ومن ثم مكتب المحافظ والجهات الأمنية أن تستمطر النوايا الحسنة. هي تحت دائرة الشك.
والملفت المضحك المبكي أن عميدة الكلية "المتعاقدة" تحمل شهادة دكتوراه في الفيزياء في ذات اللحظة تماما التي تعمل فيها بذات الكلية "كلية البنات بالقريات" دكتورة سعودية خالصة وفي ذات التخصص "دكتوراه في الفيزياء أيضا" ومع هذا فإن هذه الكفاءة الوطنية المؤهلة محجوبة عنها الثقة من أن تصبح وهو المتوقع التلقائي على رأس عمادة الكلية، سيما ومن يدري، فقد تكون حاملة الدكتوراه الوحيدة في كل المحافظة. والملفت المضحك المبكي مرة أخرى أن كفاءة سعودية أخرى تحمل شهادة الدكتوراه أيضا في حقل الكيمياء أزيحت العام الماضي عن عمادة كلية البنات في نجران لمصلحة وافدة متعاقدة. السؤال الجوهري: لمصلحة من تزاح هذه الكفاءات الوطنية وما المبررات العلمية والمعايير الإدارية التي بموجبها استند قرار إحالة ـ عميدة ـ وطنية من الكرسي وتغييب أخرى لمصلحة متعاقدة؟
ويخطئ من يظن تماما أنني أكتب عن حالتين فرديتين في أبعد نقطتين من موقع أحباري من أجل حالتين اثنتين. أنا أكتب لأنني أولا مؤمن بأننا بمثل هذه الأعراف الإدارية التي تضع ابن الوطن على الرف لمصلحة وافد متعاقد إنما نؤسس بيئة مثالية للتستر على مخالفات أكاديمية قد يكون تزوير الشهادات، ومن يدري، أهونها على الإطلاق. التزوير المكشوف ليس إلا رأس الجبل الجليدي لأن البيئة الإدارية في مثل هذه الكليات قد تطمر تحتها ما لا يخفى من الممارسات الأكاديمية غير السوية بدءا من نوعية التعليم مرورا بالامتحانات وانتهاء بالدرجات، ومن يدري فقد نكتشف أنها تباع بدرجات.
مؤمن، ثانيا، أن كشفنا لحالة أو اثنتين أو حتى ثمانين حالة تزوير لا يعني على الإطلاق خبطة صحفية جريئة. الخبطة الصحفية الأجرأ أن يتجرأ صحفي نشط على تزويدنا بأسماء المتعاقدات من عمادات الكليات ووكالاتها ورؤساء الأقسام الأكاديمية فيها ثم يزودنا في العمود المقابل أيضا بأعداد الكوادر الوطنية من بناتنا داخل هذه الأقسام وفي أروقة هذه العمادات ثم يسأل السؤال الجريء: لمصلحة من ألا تعطى كفاءة سعودية تحمل درجة الدكتوراه تحت الشمس هذا المنصب؟ في القريات، مثالا، تعمل حاملة دكتوراه الفيزياء السعودية، تحت إشراف عميدة وثلاث من بني جلدتها يعملن مساعدات لها بالتفرغ الكامل دون محاضرة واحدة. التزوير علامة استفهام.