۩ بنت القريات ۩
07-05-2007, 06:21 AM
والله قرأت لكم قصة قرأتها واعجبتنى وارجو ان تعجبكم *
كان في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة وهو جامع مبارك ، فيه أنسوجمال ، وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مرب عالم عامل اسمه الشيخ سليم المسوطي.وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه وبذلها للآخرين. وكان يسكن في غرفة فيالمسجد ، مر عليه يومان لم ياكل فيهما شيئاً وليس عنده ما يطعمه ولا ما يشتري بهطعاماُ، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت ، وفكر ماذا يصنع ، فراىأنه بلغ حد الاضرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة. وآثر أن يسرقما يقيم صلبه - هذا ما رآه في حاله هذه - وكان المسجد يتصل سطحه ببعض البيوت ،يستطيع المرء أن ينتقل من أولها إلى آخرها مشياً على أسقفها، فصعد إلى سقف المسجدوانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتع ، ونظر فرأى إلىجنبها داراً خالية وشم رائحة الطبخ تصدر منها ، فأحس من جوعه لما شمها كأنهامغناطيس تجذبه إليها، وكانت البيوت من دور واحد ، فقفز قفزتين من السقف إلى الشرفةفصار في الدار وأسرع إلى المطبخ فكشف غطاء القدر فرأى فيها باذنجاناً محشواً ، فأخذواحدة ولم يبال من شدة جوعه بسخونتها وعض منها عضة فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليهعقله ودينه وقال لنفسه: أعوذ بالله أنا طالب علم مقيم في المسجد ثم أقتحما لمنازلوأسرق ما فيها ؟ وكبر عليه ما فعل وندم واستغفر ورد الباذنجانة وعاد من حيث جاء ،فنزل إلى المسجد وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع ، فلماانقضى الدرس وانصرف الناس .. جاءت امرأة مستترة - ولم يكن في تلك الأيام امرأة غيرمستترة - فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره فدعاه وقال له :هل أنت متزوج ؟ قال : لا. قال : هل تريد الزواج؟ فسكت ، فأعاد عليه الشيخ سؤالهفقال : يا شيخ ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟ قال الشيخ : إن هذه المرأةخبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا لبلد ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير وقد جاءت به معها ، وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة ، وقد ورثت دارزوجها ومعاشه وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها لئلا تبقى منفردة فيطمع بها. قال: نعم ،وسألها الشيخ هل تقبلين به زوجاً؟ قالت : نعم.
وإذا دجى ليل الخطوب وأظلمت
سبل الخلاص وخاب فيها الأملُ
وأيــست من وجه النجاة فمالها
سبب ولا يدنـــو لها متناولُ
يأتــيك من ألطافه الفرج الذي
لم تحتسبه وأنـــت عنه غافل
فدعا الشيخ عمها ودعا شاهدين وعقدا العقد دفع المهر عن التلميذ وقالله : خذ بيد زوجتك ، فأخذ بيدها فقادته إلى بيتها ، فلما أدخلته كشفت عن وجهها فرأىشباباً وجمالاً ، وإذا البيت هو البيت الذي اقتحمته ، وسألته : هل تأكل؟ قال نعمفكشفت غطاء القدر فرأت الباذنجانة فقالت : عجباً من الذي دخل الدار فعضها؟ فبكى الرجل وقص عليها الخبر فقالت له : هذه ثمرة الأمانة ، عففت عن الباذنجانة الحرامفأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال
كان في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة وهو جامع مبارك ، فيه أنسوجمال ، وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مرب عالم عامل اسمه الشيخ سليم المسوطي.وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه وبذلها للآخرين. وكان يسكن في غرفة فيالمسجد ، مر عليه يومان لم ياكل فيهما شيئاً وليس عنده ما يطعمه ولا ما يشتري بهطعاماُ، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت ، وفكر ماذا يصنع ، فراىأنه بلغ حد الاضرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة. وآثر أن يسرقما يقيم صلبه - هذا ما رآه في حاله هذه - وكان المسجد يتصل سطحه ببعض البيوت ،يستطيع المرء أن ينتقل من أولها إلى آخرها مشياً على أسقفها، فصعد إلى سقف المسجدوانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتع ، ونظر فرأى إلىجنبها داراً خالية وشم رائحة الطبخ تصدر منها ، فأحس من جوعه لما شمها كأنهامغناطيس تجذبه إليها، وكانت البيوت من دور واحد ، فقفز قفزتين من السقف إلى الشرفةفصار في الدار وأسرع إلى المطبخ فكشف غطاء القدر فرأى فيها باذنجاناً محشواً ، فأخذواحدة ولم يبال من شدة جوعه بسخونتها وعض منها عضة فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليهعقله ودينه وقال لنفسه: أعوذ بالله أنا طالب علم مقيم في المسجد ثم أقتحما لمنازلوأسرق ما فيها ؟ وكبر عليه ما فعل وندم واستغفر ورد الباذنجانة وعاد من حيث جاء ،فنزل إلى المسجد وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع ، فلماانقضى الدرس وانصرف الناس .. جاءت امرأة مستترة - ولم يكن في تلك الأيام امرأة غيرمستترة - فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره فدعاه وقال له :هل أنت متزوج ؟ قال : لا. قال : هل تريد الزواج؟ فسكت ، فأعاد عليه الشيخ سؤالهفقال : يا شيخ ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟ قال الشيخ : إن هذه المرأةخبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا لبلد ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير وقد جاءت به معها ، وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة ، وقد ورثت دارزوجها ومعاشه وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها لئلا تبقى منفردة فيطمع بها. قال: نعم ،وسألها الشيخ هل تقبلين به زوجاً؟ قالت : نعم.
وإذا دجى ليل الخطوب وأظلمت
سبل الخلاص وخاب فيها الأملُ
وأيــست من وجه النجاة فمالها
سبب ولا يدنـــو لها متناولُ
يأتــيك من ألطافه الفرج الذي
لم تحتسبه وأنـــت عنه غافل
فدعا الشيخ عمها ودعا شاهدين وعقدا العقد دفع المهر عن التلميذ وقالله : خذ بيد زوجتك ، فأخذ بيدها فقادته إلى بيتها ، فلما أدخلته كشفت عن وجهها فرأىشباباً وجمالاً ، وإذا البيت هو البيت الذي اقتحمته ، وسألته : هل تأكل؟ قال نعمفكشفت غطاء القدر فرأت الباذنجانة فقالت : عجباً من الذي دخل الدار فعضها؟ فبكى الرجل وقص عليها الخبر فقالت له : هذه ثمرة الأمانة ، عففت عن الباذنجانة الحرامفأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال