المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يقبل الصوم دون زكاة الفطر؟


حالمه حنونه
09-09-2010, 04:17 AM
هل يقبل الصوم دون زكاة الفطر؟


هل من الضروريّ أن يُخرِج كل مسلم زكاة فطره حتى يُقبَل صيامُه؟ وإذا كان الإنسان لا يملك ما يمكنه من إخراج هذه الزكاة، فهل يقبل صيامه في رمضان؟

http://e-portal.ae/vb/uploaded/1_1281792012.png

1 - زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان. فرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال.
2 - واتفق جمهور العلماء أنها فريضة واجبة، لحديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شَعير على كل حر أو عبد أو أمة".
3 - وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرة للصائم من اللغو والرفث اللذين قلما يسلم صائم منهما، وهي طُعمة للمساكين حتى يكون المسلمون جميعا يوم العيد في فرح وسعادة.
على من تجب؟
تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حر، ذَكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا. ويخرجها الرجل عن نفسه وعمن يعول، وتخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها. ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلا عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية.
والدين المؤجل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدين الحال (الذي يجب تأديته فورا).
مقدار زكاة الفطر ونوعها:
1 - اتفق الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفا، ولحديث أبي سعيد الخدري: "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تَمر، أو صاعا من شَعير، أو صاعا من زَبيب، أو صاعا من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.
وقال الأحناف: زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلا القمح، فالواجب فيه نصف صاع. والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع.
والصاع أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المد هو أيضا ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريبا 2176 جراما، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل.
وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة.
ويجوز أداء قيمة الصاع نقودا فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.
وقتها:
1 - تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية.
2 - ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين، وهو المعتمد عند المالكية، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف؛ لأنها زكاة. وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.
لمن تصرف زكاة الفطر؟
وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة.
والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين، فلا تعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية، إلا إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية. وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه، إلا إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر.
ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين، أو والد أو ولد أو زوجة.
قبول الصيام
وصوم رمضان لا يغني عن أداء زكاة الفطر، كما أن زكاة الفطر لا تغني عن صوم رمضان، فكلٌّ منهما واجب مستقل، وكل منهما مطلوب الأداء من المسلم القادر، ومن ترك الصوم وزكاة الفطر معًا كان أفحش ممن ترك أحدهما، ومن أداهما معًا فذلك هو المسلم الصحيح.
ولكن لا ينبغي أن يقال لمن يصوم ولا يزكي زكاة الفطر إنه غير مقبول الصيام؛ لأنه يمكن أن يقال إن الصيام فريضة لها ثوابها عند أدائها، وعلى الإنسان عقوبتها إذا أهمل في أدائها، ومثل هذا يمكن أن يقال بشأن زكاة الفطر، وإن كان الواجب علينا ألاّ ننسَى أن الإسلام كلٌّ لا يتجزأ، وأن فرائضه وأوامره كلها يجب أن تؤدَّى.
ولقد جاء في كتب السّنّة حديث منسوب إلى رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول:" صوم رمضان معلّق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر". ومع أن علماء الحديث قد تكلّموا في درجة هذا الحديث، نفهم أن هناك تصويرًا في كلماته لنوع من الارتباط بين حكمة الصوم وحكمة زكاة الفطر، فمن بين حكم الصوم أنه يحرك الشعور بما يتعرض له الفقراء والمحتاجون من ألم الجوع، فتأتي زكاة الفطر ترجمة عملية لما يترتب على هذا الشعور من عطف على المساكين وإغناء لهم عن السؤال في مناسبة العيد، ولعل ما يفسِّر هذا أن بعض الأحاديث الشريفة قد بيّنتْ أن زكاة الفطر فيها" طهر للصائم من اللغو والرَّفَث، وطعمة للمساكين ".
وأما إذا كان الإنسان لا يملك ما يمكنه من إخراج هذه الزكاة، فلا ذنب عليه إذا لم يخرجها؛ لأن القرآن الكريم يقول: ( لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا) (البقرة: 286).

ساهر
09-09-2010, 04:28 AM
جزاك الله ألف خير

حالمه حنونه
09-09-2010, 04:31 AM
يسلمك ربي و يعافيك ...~
مرورك الاروع :) ...~

اهـ يالقريات
09-09-2010, 07:55 AM
جزاك الله خير
وفيتي وكفيتي

@ عـــبـــادي @
09-09-2010, 04:54 PM
باركـ الله فيكـ . . وجزاكـ الله كلــــ خير ـ . .

المشرف العام
09-09-2010, 09:10 PM
جزاك الله خير أختي المشرفة حالمه

سؤال وجواب مهم بهذا الوقت ,,

حالمه حنونه
09-10-2010, 03:01 AM
يسلمكم ربي و يعافيكم ...~
مروركم الاروع

هدوء الصمت
09-13-2010, 08:46 PM
جزيت خيراً اختي الفاضلة ...

حالمه حنونه
09-13-2010, 08:53 PM
يسلمك ربي و يعافيك ...~
مرورك الاروع