المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "العفة"...


المستشار
03-30-2007, 07:17 PM
"العفة"...
موضوع في غاية الاهمية...له كثير من الملابسات...
عملة نادرة.. معدن صافي نقي في زمن الفالصو..

لأن العفة هي الحياء ...
يقول صلى الله عليه وسلم "الحياء من الإيمان"
ويقول الشاعر:
يعيش المرء ما استحيا بخير **** ويبقى العود ما بقي اللحاء

ذلك لأن العفة هي الفطرة السوية...
وكلنا نذكر عندما بايع الرسول صلى الله عليه وسلم النساء في بيعة العقبة...وذكر بند أن لا يزنين ولا يأتين ببهتان..فتستنكر هند بنت عتبة سائلة: أوَتزني الحرة؟

لأن العفة شيء فطري..والعفة هي الحياة الطيبة...
وحسبنا أنها خلق النبي صلى الله عليه وسلم...
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشد حياء من العذراء في خدرها [متفق عليه].
وورد في صحيح سنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر........'
بل دعونا نستمع لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدعو بدعائه المشهور 'اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى'.

هذا لأن العفة هي الطريق إلى الرزق من الله بالزواج والمال أيضًا...
فمنن استعفف أعفه الله...ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً مما ترك..
ولا ننسي العفيفة...الطاهرة..العذراء مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فرزقها الله برسول وهو عيسى عليه السلام ـ ورزقها في الدنيا الرزق الواسع الوفير.. وفي الآخرة هي من أهل الجنة...

وقبل ذلك كله...علينا أن نضع نصب أعيننا...أن العفة هي الطريق إلى رضا الله و إلى الجنة...


نحن بكل تأكيد نتفق على كل ما ذُكر..
لكن يبقى الآن هذا التساؤل......"هل التعفف للنساء فقط؟؟؟"

إذا كان الإجابة بلا.....

*فلماذا لم يعد لعفاف الرجل أي قيمة أو احترام؟
*لماذا نجد شباب المسلمين على الشوارع والطرقات وقد كثرت معاكستهم للفتيات ولم يعد يخشون شيئا وكأن الأمر ليس فيه أية مشكلة..؟؟
*لماذا نسمع الكثير من الزوجات يشتكين من نظرات أزواجهن الزائغة سواء كان ذللك من خلال التلفاز أو من خلال الخروج للأماكن التي تكثر فيها النساء سواء كانت الأسواق أو غيرها..؟؟
*لماذا نهتم كثيرا بعذرية المراة ولا أحد يتكلم عن عذرية الرجل ؟
*أين الرجال الذين أعينهم لاتفارق الأرض عفة وتورعاً من أن تقع على محرم..؟
*ولماذا أصبح الرجل العفيف الذي يترفع عن الرذائل مثيراً للدهشة ومشكوكاً في أمره؟؟
*لماذا يُعتقد أن كل رجل له تجارب غير مشروعة قبل الزواج؟؟
*بل لماذا يُعتقد أن كل رجل يخون زوجته؟؟

والأدهى والأمر أن هذا الأمر أصبح معتاداً في مجتمعاتنا...فالمفهوم الشائع أن عفة الرجل هي شبهة يخجل منها الرجل ويتجنبها حتى لا يتهم بالغباء وقلة الثقافة وفقر التجربة.

مع أن الخطاب القرآني كان للطرفين...
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور:30]
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31]

ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المعارج:29]....
والآية تعني طهارة النفس والجماعة.. فالإسلام يريد مجتمعًا طاهرًا نظيفًا تلبى فيه كل دوافع الفطرة ولكن بغير فوضى ترفع الحياء الجميل..مجتمعًا يقوم على البيت العلني والعلاقات النظيفة.. الصريحة طويلة الأمد..واضحة الأهداف..مجتمعًا يعرف فيه كل طفل أباه ولا يخجل من مولده....
ليكون الجزاء في الآخرة: {أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج:35].

والشرع لم يعامل أحد الطرفين باختلاف عن الطرف الآخر...
فالحد هو الحد...
والجزاء هو الجزاء..
والثوب هو الثواب..
{ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}[النساء:124]
{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97]
{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر:40]


فهذه تذكرة.. للجميع لطلب العفة والتمنع عن الحرام ..
فالعفة هي الحشمة.. وهي خلق كريم تزين صاحبها..
بها يحفظ الايمان ..ويستقيم المرء ..ويستعصم عن الاثم وسخط رب العالمين ويحفظ صحته من الامراض...
فالانسان العفيف هو العاقل القادر على التحكم بكل ميوله وغرائزه..والذي لا يقبل باشباعها الا بما يرضي الله..هو انسان صابر نزيه يترفع عن الوقوع في رذائل الامور..ويتسامي على شهوته..وهو يتصف بخلق نادر لا يقدر عليه إلا قوي الايمان .


اللهم ارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم آميييييييين

۩ بنت القريات ۩
03-30-2007, 08:02 PM
مشكوووووووووور خييو ,,


يعطيك مليون عاافيه عليها ..

المستشار
03-30-2007, 08:07 PM
واياكي خيتوااااااا
اشكرك على مرورك
اخوكم
المستشار

فــنّـــان
03-31-2007, 02:10 AM
جزاك الله خير عن هذا الموضوع

امل@
02-25-2010, 02:26 AM
"العفة"...

موضوع في غاية الاهمية...له كثير من الملابسات...
عملة نادرة.. معدن صافي نقي في زمن الفالصو..

لأن العفة هي الحياء ...
يقول صلى الله عليه وسلم "الحياء من الإيمان"
ويقول الشاعر:
يعيش المرء ما استحيا بخير * ويبقى العود ما بقي اللحاء

ذلك لأن العفة هي الفطرة السوية...
وكلنا نذكر عندما بايع الرسول صلى الله عليه وسلم النساء في بيعة العقبة...وذكر بند أن لا يزنين ولا يأتين ببهتان..فتستنكر هند بنت عتبة سائلة: أوَتزني الحرة؟

لأن العفة شيء فطري..والعفة هي الحياة الطيبة...
وحسبنا أنها خلق النبي صلى الله عليه وسلم...
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشد حياء من العذراء في خدرها [متفق عليه].
وورد في صحيح سنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر........'
بل دعونا نستمع لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدعو بدعائه المشهور 'اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى'.

هذا لأن العفة هي الطريق إلى الرزق من الله بالزواج والمال أيضًا...
فمنن استعفف أعفه الله...ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً مما ترك..
ولا ننسي العفيفة...الطاهرة..العذراء مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فرزقها الله برسول وهو عيسى عليه السلام ـ ورزقها في الدنيا الرزق الواسع الوفير.. وفي الآخرة هي من أهل الجنة...

وقبل ذلك كله...علينا أن نضع نصب أعيننا...أن العفة هي الطريق إلى رضا الله و إلى الجنة...


نحن بكل تأكيد نتفق على كل ما ذُكر..
لكن يبقى الآن هذا التساؤل......"هل التعفف للنساء فقط؟؟؟"

إذا كان الإجابة بلا.....

*فلماذا لم يعد لعفاف الرجل أي قيمة أو احترام؟
*لماذا نجد شباب المسلمين على الشوارع والطرقات وقد كثرت معاكستهم للفتيات ولم يعد يخشون شيئا وكأن الأمر ليس فيه أية مشكلة..؟؟
*لماذا نسمع الكثير من الزوجات يشتكين من نظرات أزواجهن الزائغة سواء كان ذللك من خلال التلفاز أو من خلال الخروج للأماكن التي تكثر فيها النساء سواء كانت الأسواق أو غيرها..؟؟
*لماذا نهتم كثيرا بعذرية المراة ولا أحد يتكلم عن عذرية الرجل ؟
*أين الرجال الذين أعينهم لاتفارق الأرض عفة وتورعاً من أن تقع على محرم..؟
*ولماذا أصبح الرجل العفيف الذي يترفع عن الرذائل مثيراً للدهشة ومشكوكاً في أمره؟؟
*لماذا يُعتقد أن كل رجل له تجارب غير مشروعة قبل الزواج؟؟
*بل لماذا يُعتقد أن كل رجل يخون زوجته؟؟

والأدهى والأمر أن هذا الأمر أصبح معتاداً في مجتمعاتنا...فالمفهوم الشائع أن عفة الرجل هي شبهة يخجل منها الرجل ويتجنبها حتى لا يتهم بالغباء وقلة الثقافة وفقر التجربة.

مع أن الخطاب القرآني كان للطرفين...
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور:30]
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31]

ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المعارج:29]....
والآية تعني طهارة النفس والجماعة.. فالإسلام يريد مجتمعًا طاهرًا نظيفًا تلبى فيه كل دوافع الفطرة ولكن بغير فوضى ترفع الحياء الجميل..مجتمعًا يقوم على البيت العلني والعلاقات النظيفة.. الصريحة طويلة الأمد..واضحة الأهداف..مجتمعًا يعرف فيه كل طفل أباه ولا يخجل من مولده....
ليكون الجزاء في الآخرة: {أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج:35].

والشرع لم يعامل أحد الطرفين باختلاف عن الطرف الآخر...
فالحد هو الحد...
والجزاء هو الجزاء..
والثوب هو الثواب..
{ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}[النساء:124]
{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97]
{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر:40]


فهذه تذكرة.. للجميع لطلب العفة والتمنع عن الحرام ..
فالعفة هي الحشمة.. وهي خلق كريم تزين صاحبها..
بها يحفظ الايمان ..ويستقيم المرء ..ويستعصم عن الاثم وسخط رب العالمين ويحفظ صحته من الامراض...
فالانسان العفيف هو العاقل القادر على التحكم بكل ميوله وغرائزه..والذي لا يقبل باشباعها الا بما يرضي الله..هو انسان صابر نزيه يترفع عن الوقوع في رذائل الامور..ويتسامي على شهوته..وهو يتصف بخلق نادر لا يقدر عليه إلا قوي الايمان .


اللهم ارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى

اللهم آميييييييين

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

دلوعة الخوالد
03-02-2010, 08:53 PM
المستشار
جزاك الله خيرا
مع أن الخطاب القرآني كان للطرفين...
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور:30]
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31]

ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المعارج:29]....
والآية تعني طهارة النفس والجماعة.. فالإسلام يريد مجتمعًا طاهرًا نظيفًا تلبى فيه كل دوافع الفطرة ولكن بغير فوضى ترفع الحياء الجميل..مجتمعًا يقوم على البيت العلني والعلاقات النظيفة.. الصريحة طويلة الأمد..واضحة الأهداف..مجتمعًا يعرف فيه كل طفل أباه ولا يخجل من مولده....
ليكون الجزاء في الآخرة: {أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج:35].

والشرع لم يعامل أحد الطرفين باختلاف عن الطرف الآخر...
فالحد هو الحد...
والجزاء هو الجزاء..
والثوب هو الثواب..

حالمه حنونه
03-02-2010, 09:39 PM
جزاك الله خير عن هذا الموضوع
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .