حزن القريات
12-21-2007, 03:05 PM
خادم الحرمين كرم الشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج في منى..ووصل إلى جدة
الملك عبدالله يدعو إلى تجاوز الخلافات لبناء عالم يسوده السلام والتفاهم
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/img/222113.jpg
منى - واس:
أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في الديوان الملكي بقصر منى أمس حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام.
ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران الإسلامية، وجلالة الملك الواثق بالله توانكو ميزان زين العابدين ملك ماليزيا، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ عبدالله رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وفخامة الرئيس مأمون عبدالقيوم رئيس جمهورية المالديف، ودولة نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة الدكتور محمد علي شين، ودولة رئيس وزراء بنجلاديش الدكتور فخر الدين أحمد، ودولة رئيس وزراء جمهورية غينيا لنسانا كوياتي.
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/img/222125.jpg
كلمة خادم الحرمين
وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة خلال الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين.
ايها الإخوة الاعزاء ضيوف الرحمن.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهنئكم بعيد الأضحى المبارك سائلاً المولى عزوجل ان يتقبل من هذه الجموع الحاشدة حجها وان يغمرنا بفيض رحمته وعظيم غفرانه وواسع عفوه وأن يمكن عباده من القيام بمسؤوليتهم تجاه ربهم ودينهم ثم تجاه انفسهم وأوطانهم وأمتهم والإنسانية جمعاء تسامحاً وتواصلا وعملاً وإعماراً.
أيها الإخوة الكرام.
في كل موسم حج أتأمل هذه المشاعر المقدسة التي يلتقي على صعيدها حجاج بيت الله وقد جاؤوا من مشارق الأرض ومغاربها وأرى فيهم الدنيا جميعها بمجتمعاتها وثقافاتها واعرافها وأخلاقها وتقاليدها ومعتقداتها.
أنظر فأرى الإنسانية قد تجمعت هنا بأبهى صورها وأرى من خلالهم أنه مهما تعددت المشارب والأولوان والأعراق فإننا على امتداد العالم أجمع بحاجة إلى أن نتذكر ما يجمعنا من قيم مشترك وما يربط بيننا من إيمان بالرب جل وعلا.
أيها الإخوة الكرام.
إن الأديان السماوية الكبرى وما أنزل على سيدنا إبراهيم من حنيفية سمحة تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظيمه تشكل في مجموعها مفهوم الإنسانية وتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات مبادئ الصدق والأمانة والتسامح والتكافل والمساواة وكرامة الإنسان والحرص على أساس كل مجتمع الا وهي الأسرة فبدون الحرص على تماسك الأسرة والمحبة والاحترام وروح الإيثار بين افرادها فلن يكون هناك مجتمع متماسك وسوف نفقد ذلك الخيط الذي يربط أوصال المجتمع.
أيها الإخوة الكرام.
في هذه المناسبة الإنسانية العظيمة أدعوكم وأدعو كل من تصل إليه كلماتي هذه أن نتذكر مايجمع بين الأديان والمعتقدات والثقافات وأن نؤكد ما هو مشترك وأن نتمسك بمفاهيم الأخلاق والأسرة وأن نعود إلى الرب عز وجل فبهذا نتجاوز خلافاتنا ونقرب المسافات بيننا ونصنع سوية عالماً يسوده السلام والتفاهم ويصبح التقدم والرخاء غرساً نقطف ثماره جميعنا إن شاء الله.
أيها الإخوة الكرام.
مرة اخرى أهنئكم وارحب بكم إخوة أعزاء في وطن يفتح قلبه ويشرع أبوابه للجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة وزير الحج
وكان الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة قد بدأ بآيات من القرآن الكريم، إثر ذلك القى معالي وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي كلمة فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الألباب) " 197س البقرة" والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية..
سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام..
اصحاب الجلالة والفخامة.. اصحاب السمو والسماحة والفضيلة.. اصحاب المعالي والسعادة.. ايها الحضور الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيدي ملك البلاد بادىء ذي بدء يسرني ويشرفني ان ارفع لمقامكم الكريم خالص الشكر والامتنان للنتائج الباهرة ولله الحمد التي اتسم بها موسم حج هذا العام رغم الكثافة العددية التي فاقت كل التوقعات بما يشكل اكثر من ثلاثة ملايين حاج وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ما توجهون به حفظكم الله وسمو سيدي ولي العهد الأمين وما تعتمدونه من خطط ومشاريع وبرامج وسياسة حكيمة نعمل على تجسيدها ميدانيا حتى نضمن تحقيق المزيد من التيسير لضيوف الرحمن الذين نستقبلهم ونحتضنهم ونكون في خدمتهم وكأنهم في بلادهم وبين اهلهم وذويهم.
سيدي خادم الحرمين الشريفين.. ايها الحفل الكريم..
لقد تفضلتم ياسيدي بالأمس باعتماد اكبر ميزانية في تاريخ المملكة حيث اوضحتم حفظكم الله ان الهدف هو مواصلة توجيه الموارد للإنفاق على الجوانب التي تعزز التنمية المستدامة ولقد كان التركيز على مزيد من المخصصات للتعليم العام والجامعي وبناء المدارس والجامعات وذلك ضمن خطة استراتيجية لدعم وتعزيز التنمية للإنسان السعودي وذلك ياسيدي بلا جدال اهم سلاح لمكافحة الإرهاب والتطرف واجتثاث جذوره . وباختصار فإن العلم والإصلاح والتنمية لا شك انها هي السلاح الامضى لكل من ينشد التصدي للإرهاب والتطرف الذي تعاني منه العديد من دول العالم.
سيدي خادم الحرمين الشريفين..
لقد كان وما يزال في مقدمة اهتمامكم اعتماد المزيد من التطوير في المشاعر المقدسة وفي الحرمين الشريفين وتوسعتهما التي اشتملت هذا العام المسعى بين الصفا والمروة أكثر من مئة في المئة وبالخصوص جسر الجمرات ويعكس هذا الاهتمام الكبير متابعة موصولة ومتواصلة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية ورئيس الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
وكذلك اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وذلك في اطار استراتيجية متكاملة تنبثق عن مفهوم الامن الشامل والمعزز بالمتابعة الدءوبة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
وختما سيدي أرفع إليكم اليوم شكر وتقدير وامتنان كافة رؤساء بعثات حج هذا العام على ما تقدمونه من أجل الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن . فدعاء من الاعماق بأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويوحد كلمتهم ويعلي شأنهم وان يبارك في جهودكم مع مزيد من التوفيق لما فيه خير امة الإسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة د. التركي
بعدها القى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة فيما يلي نصها..
حمدا لله ذي العزة والجلال الذي قال في محكم الكتاب (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).
وصلاة وسلاما على من بعثه الله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا محمد بن عبدالله القائل في مكة المكرمة "والله إنك لأحب بلاد الله إلي".
وهنيئا لكم ياخادم الحرمين الشريفين بخدمة بيته العتيق ومسجد نبيه الأمين وحرميهما الآمن.
وتهنئة لكم ولسمو ولي عهدكم ولشعبكم الوفي ولقادة الامة الإسلامية وشعوبها بأداء حجاج بيت الله مناسكهم على خير وجه وبعيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم وعلى المسلمين بالخير واليمن والبركات والعودة الصادقة للكتاب الكريم والسنة المطهرة.
خادم الحرمين الشريفين.
لقد بوأكم الله مكانة عظيمة وآمال المسلمين فيكم عظيمة وقد كان نهج آبائكم الكرام الإصلاح والعدل والتفاني في خدمة الإسلام وشريعته والحرمين الشريفين وحجاج بيت الله وقضايا المسلمين.
وقد ضرب الإمام العادل المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وأجزل مثوبته مثلا عظيما في ذلك وتابع ابناؤه البرره خطاه الى ان حملتم الراية وسرتم على ذات الطريق سدد الله خطاكم وشد عزمكم بسمو ولي عهدكم الأمين.
كان الخوف من الله وخدمة الرعية وإصلاح البلاد والعباد والاهتمام بشئون المسلمين وتطبيق شرع الله شغلهم الشاغل وكانت الثمرات جلية . رغدا في العيش وتألفا بين الناس على كلمة الله ونهضة في مختلف المجالات وامنا عاشته المملكة كلها وخاصة الحرمين الشريفين اللذين حظيا بكل اهتمام مادي ومعنوي مما ربط قلوب المسلمين بهذه البلاد وقادتها.
واليوم ما أشد حاجة المسلمين في مختلف ديارهم الى المملكة وقادتها لجمع الكلمة ومواجهة التحديات وإعادة ثقة المسلمين في دينهم مصدر عزهم وإقامة علاقات مع حضارات العالم وشعوبه قائمة على العدل والتعاون والوسطية والسماحة . سمات هذا الدين الاساسية التي تضع الامور في مكانها الصحيح وتسهم في الحضارة الإنسانية باسمى القيم.
ان وقفة منكم ياخادم الحرمين الشريفين كما هي عادتكم صريحة وشجاعة وعملية ستحقق بإذن الله نتائج عظيمة وستجدون دعاة الحق والعدل والإصلاح معكم في مختلف بقاع الدنيا.
إن هذه البلاد التي اختارها الله مكانا لبيته العتيق ومنطلقا لخاتمة رسالاته الى خلقه واصطفى منها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووفق قادتها للحكم بشريعته وخصها بمزايا لا توجد في غيرها.
فهي مثابة وأمن للناس وهي البلد الذي حرمه الله يوم خلق السموات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة ولم يحرمه الناس مما يوجب على كل إنسان ان يرعى حرمته وان يقدر ولاته وقادته.
ان المملكة العربية السعودية حيث البيت العتيق مهوى افئدة المسلمين وقبلتهم ورمز وحدتهم هي المؤهلة لقيادة امة الإسلام نحو نهضة دينية وثقافية وعلمية تتجاوز فيها حالة الضعف والتفرق وتثبت للبشرية كلها قدرة المسلمين بدينهم الخاتم وحضارتهم العظيمة على إعادة صياغة العلاقات الإنسانية على العدل والحق والصدق ودعوة الإنسان المخلوق للاتجاه الى خالقه وعبادته وحده حق العبادة والتأمل في مصيره الاخروي مما يبعده عن الظلم والطغيان والفساد.
خادم الحرمين الشريفين..
ان رابطة العالم الإسلامي المنظمة الإسلامية العالمية التي انطلقت من هذه البلاد المقدسة منذ ما يقارب خمسين عاما مراكزها وهيآتها ومجالسها والمستفيدون منها والمتعاونون معها يرفعون لكم الشكر على دعمكم لها ولبرامجها ويسألون الله لكم ولحكومتكم العون والتأييد كما يسألونه المغفرة لأسلافكم الذين كانت لهم أياد عظيمة في دعم هذه المنظمة اكبر منظمة إسلامية عالمية واقدمها على مستوى الشعوب والاقليات الإسلامية.
لقد بذلت الرابطة جهدها من خلال مؤتمراتها ومجلسها وابحاثها ومراكزها ومن خلال التعاون مع مختلف المنظمات الإسلامية والعالمية في إبراز وجه الإسلام السمح العادل للعالم . وفي محاربة الإرهاب والتطرف والغلو والظلم واثارة الصراع والاحقاد بين الامم والشعوب اشد آفات العصر.
والرابطة ومن يتعاون معها يقفون معكم في السعي الجاد لاجتثاث هذه الامراض والتخفيف من آثارها الاقليمية والعالمية.
وان ضيوفكم الذين ترتب الرابطة برنامج حجهم ويتشرف عدد منهم اليوم بالسلام عليكم ليدعون الله ان يوفقكم لتحقيق آمال المسلمين.
وتحية طيبة مباركة لكم ولسمو ولي عهدكم وللبيت السعودي الكريم ولشعب المملكة الوفي ولقادة الامة الإسلامية وشعوبها وأهل العلم والرأي والمكانة فيها الساعين بإخلاص وصدق الى وحدة الكلمة وجمع الصف.
كلمة رؤساء بعثات الحج
بعد ذلك القيت كلمة رؤساء بعثات الحج ألقاها نيابة عنهم معالي رئيس الشئون الدينية ورئيس بعثة الحج التركية البرفيسور علي بارداق أوغلو رفع في مستهلها لخادم الحرمين الشريفين تحيات رؤساء بعثات الحج الذين شرفوه بتقديم هذه الكلمة وتحيات الشعوب الإسلامية التي يمثلونها عامة وتحيات الشعب التركي خاصة.
ورفع باسم رؤساء بعثات الدول الإسلامية خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة على مايقدمون من خدمات جليلة لضيوف بيت الله الحرام مما يسهل على الجميع اداء مناسكم في يسر وسهولة.
وقال "نتوجه بالحمد والثناء على الباري عزوجل من جراء دعوته التي لبيناها للاراضي المقدسة تلك الاراضي التي شهدت نشأة الدين الإسلامي وانتشاره في مختلف الاصقاع والتي تحولت إلى حلبه للصراع بين الحق والباطل على يد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام التي شهدت ذكرياته الكثير من الانبياء والرسل منذ ابينا ادم عليه السلام".
وعبر عن سرور بعثات الحج جميعا وكل الوفود التي تمثل المسلمين في كافة انحاء العالم وتقديرهم للمشاريع العملاقة التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين والتدابير الناجعة التي تبنتها من اجل اتاحة افضل الخدمات الممكنة لضيوف الرحمن في جو يسوده السلام والاطمئنان.
وثمن عاليا مدى تأصل الشعار الذي اتخذته المملكة في خدمة الحجيج وهو "خدمة الحجيج شرف لنا ومسؤولية وأمانة" في هذه البقاع المباركة ومدى التزام حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم بهذا الشعار الذي يبعث على ارتياح الجميع داعيا الله تعالى ان يديم هذا الالتزام على كل من يتحمل مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين إلى الابد.
وبين ان الحج مفعم بالمشاهد التي تعكس الإخوة الإسلامية لانها عبادة تجمع ملايين المسلمين الذين يكنون نفس الغاية والهدف دون اعتبار الوانهم ولغاتهم واعراقهم وبلدانهم ومكاناتهم وقال "فيه يختبر الجميع مدى الإخوة والمساواة التي تربط المسلمين بعضهم ببعض من خلال هذه العباده التي تزيل الفوارق والعوائق القائمة وتلزم الجميع على الاستعداد ليوم الحساب حيث يقف الجميع على صعيد واحد في عرفات من اجل تحقيق هدف واحد سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى ولولا هذه الوقفة والطواف حول الكعبة والوقوف في صف واحد في الصلاة لما شهدت الإنسانية جمعاء هذه الصورة التي اسسها الإسلام انها بحق صورة مجسمة للاخوة والمساواة التي يجدر بالعالم المعاصر ان يتعظ بها".
ورأى معالي رئيس الشؤون الدينية ورئيس بعثة الحج التركية ان الإنسانية في زمننا هذا لن تستطيع ان تنقذ نفسها من المشاكل التي تواجهها الا بهذا الشعور الإنساني والأخوة الإنسانية والمساواة التامة بين الافراد وحب الغير النابع اصلاً من تعاليم ديننا الحنيف مرجعا ذلك إلى ان عصرنا الحاضر لازال بحاجة ماسة لتلك المحبة والاحترام وجعلها شعارا حيا في علاقاتها المحلية والدولية عوضا عن التغني بها من حين لاخر.
وقال "لايمكن ان يهيمن الامن والسلام في هذا العالم مالم تتوفر المحبة التي يكنها الإنسان لبنية ولهذا السبب فإننا نتمنى من المولى عزوجل ان يكون حجنا وسيلة لنشر هذا الشعور في جميع انحاء المعمورة.. كما اننا نؤمن بان على العالم الإسلامي ان يسارع إلى الالتفاف حول عقيدة التوحيد الإسلامية ودعوته الخالدة مثل ماتهرع الملايين للطواف حول الكعبة والالتفاف حولها والتشرف بها لذا فإننا نعتبر الحج اهم ظاهرة تعكس هذا الالتفاف والاعتصام بحبل الله وتحقيق الوحدة الإسلامية".
وأكد معالي الدكتور علي برداغ أوغلو ان المسلمين ضد التطرف والعنف والإرهاب قاطبة مهما كانت انماطه ومصادره ودوافعه كما انهم ضد الجهود التي تحاول إلصاق شتى التهم بالمسلمين من جراء التطرف والعنف والإرهاب الذي يعاني منه العالم.
وقال "اننا ضد التحاملات على الإسلام والمقدسات الإسلامية واشاعة الذعر والرعب من الإسلام اننا نحن المسلمين مضطرون للمحافظة على حقوقنا والتصرف كما يليق بالعزة التي وهبها الله تعالى للإسلام ورسوله والمسلمين كما اننا ملزمون في نفس الوقت باحترام حقوق الغير والمحافظة عليها وهذا هو ما اشار إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم في خطبه الوداع حيث قال (ايها الناس إن دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم إلى ان تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).
ودعا الله تعالى ان يجعل هذا الحج وهذا اللقاء العالمي وسيلة لتعزيز السواعد وتدعيم الصفوف وتوحيد قلوب المسلمين والظهور بمظهر واحد امام العالم بأسره.
إثر ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين حضروا الحفل.
ثم تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وصاحب السمو الأمير خالد بن فيصل بن سعد وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء.
كما حضره أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والإسلامية.
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/article303178.html
الملك عبدالله يدعو إلى تجاوز الخلافات لبناء عالم يسوده السلام والتفاهم
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/img/222113.jpg
منى - واس:
أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في الديوان الملكي بقصر منى أمس حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام.
ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران الإسلامية، وجلالة الملك الواثق بالله توانكو ميزان زين العابدين ملك ماليزيا، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ عبدالله رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وفخامة الرئيس مأمون عبدالقيوم رئيس جمهورية المالديف، ودولة نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة الدكتور محمد علي شين، ودولة رئيس وزراء بنجلاديش الدكتور فخر الدين أحمد، ودولة رئيس وزراء جمهورية غينيا لنسانا كوياتي.
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/img/222125.jpg
كلمة خادم الحرمين
وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة خلال الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين.
ايها الإخوة الاعزاء ضيوف الرحمن.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهنئكم بعيد الأضحى المبارك سائلاً المولى عزوجل ان يتقبل من هذه الجموع الحاشدة حجها وان يغمرنا بفيض رحمته وعظيم غفرانه وواسع عفوه وأن يمكن عباده من القيام بمسؤوليتهم تجاه ربهم ودينهم ثم تجاه انفسهم وأوطانهم وأمتهم والإنسانية جمعاء تسامحاً وتواصلا وعملاً وإعماراً.
أيها الإخوة الكرام.
في كل موسم حج أتأمل هذه المشاعر المقدسة التي يلتقي على صعيدها حجاج بيت الله وقد جاؤوا من مشارق الأرض ومغاربها وأرى فيهم الدنيا جميعها بمجتمعاتها وثقافاتها واعرافها وأخلاقها وتقاليدها ومعتقداتها.
أنظر فأرى الإنسانية قد تجمعت هنا بأبهى صورها وأرى من خلالهم أنه مهما تعددت المشارب والأولوان والأعراق فإننا على امتداد العالم أجمع بحاجة إلى أن نتذكر ما يجمعنا من قيم مشترك وما يربط بيننا من إيمان بالرب جل وعلا.
أيها الإخوة الكرام.
إن الأديان السماوية الكبرى وما أنزل على سيدنا إبراهيم من حنيفية سمحة تجتمع على مبادئ كبرى وتشترك في قيم عظيمه تشكل في مجموعها مفهوم الإنسانية وتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات مبادئ الصدق والأمانة والتسامح والتكافل والمساواة وكرامة الإنسان والحرص على أساس كل مجتمع الا وهي الأسرة فبدون الحرص على تماسك الأسرة والمحبة والاحترام وروح الإيثار بين افرادها فلن يكون هناك مجتمع متماسك وسوف نفقد ذلك الخيط الذي يربط أوصال المجتمع.
أيها الإخوة الكرام.
في هذه المناسبة الإنسانية العظيمة أدعوكم وأدعو كل من تصل إليه كلماتي هذه أن نتذكر مايجمع بين الأديان والمعتقدات والثقافات وأن نؤكد ما هو مشترك وأن نتمسك بمفاهيم الأخلاق والأسرة وأن نعود إلى الرب عز وجل فبهذا نتجاوز خلافاتنا ونقرب المسافات بيننا ونصنع سوية عالماً يسوده السلام والتفاهم ويصبح التقدم والرخاء غرساً نقطف ثماره جميعنا إن شاء الله.
أيها الإخوة الكرام.
مرة اخرى أهنئكم وارحب بكم إخوة أعزاء في وطن يفتح قلبه ويشرع أبوابه للجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة وزير الحج
وكان الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة قد بدأ بآيات من القرآن الكريم، إثر ذلك القى معالي وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي كلمة فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الألباب) " 197س البقرة" والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية..
سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام..
اصحاب الجلالة والفخامة.. اصحاب السمو والسماحة والفضيلة.. اصحاب المعالي والسعادة.. ايها الحضور الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيدي ملك البلاد بادىء ذي بدء يسرني ويشرفني ان ارفع لمقامكم الكريم خالص الشكر والامتنان للنتائج الباهرة ولله الحمد التي اتسم بها موسم حج هذا العام رغم الكثافة العددية التي فاقت كل التوقعات بما يشكل اكثر من ثلاثة ملايين حاج وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ما توجهون به حفظكم الله وسمو سيدي ولي العهد الأمين وما تعتمدونه من خطط ومشاريع وبرامج وسياسة حكيمة نعمل على تجسيدها ميدانيا حتى نضمن تحقيق المزيد من التيسير لضيوف الرحمن الذين نستقبلهم ونحتضنهم ونكون في خدمتهم وكأنهم في بلادهم وبين اهلهم وذويهم.
سيدي خادم الحرمين الشريفين.. ايها الحفل الكريم..
لقد تفضلتم ياسيدي بالأمس باعتماد اكبر ميزانية في تاريخ المملكة حيث اوضحتم حفظكم الله ان الهدف هو مواصلة توجيه الموارد للإنفاق على الجوانب التي تعزز التنمية المستدامة ولقد كان التركيز على مزيد من المخصصات للتعليم العام والجامعي وبناء المدارس والجامعات وذلك ضمن خطة استراتيجية لدعم وتعزيز التنمية للإنسان السعودي وذلك ياسيدي بلا جدال اهم سلاح لمكافحة الإرهاب والتطرف واجتثاث جذوره . وباختصار فإن العلم والإصلاح والتنمية لا شك انها هي السلاح الامضى لكل من ينشد التصدي للإرهاب والتطرف الذي تعاني منه العديد من دول العالم.
سيدي خادم الحرمين الشريفين..
لقد كان وما يزال في مقدمة اهتمامكم اعتماد المزيد من التطوير في المشاعر المقدسة وفي الحرمين الشريفين وتوسعتهما التي اشتملت هذا العام المسعى بين الصفا والمروة أكثر من مئة في المئة وبالخصوص جسر الجمرات ويعكس هذا الاهتمام الكبير متابعة موصولة ومتواصلة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية ورئيس الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
وكذلك اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وذلك في اطار استراتيجية متكاملة تنبثق عن مفهوم الامن الشامل والمعزز بالمتابعة الدءوبة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
وختما سيدي أرفع إليكم اليوم شكر وتقدير وامتنان كافة رؤساء بعثات حج هذا العام على ما تقدمونه من أجل الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن . فدعاء من الاعماق بأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويوحد كلمتهم ويعلي شأنهم وان يبارك في جهودكم مع مزيد من التوفيق لما فيه خير امة الإسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة د. التركي
بعدها القى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة فيما يلي نصها..
حمدا لله ذي العزة والجلال الذي قال في محكم الكتاب (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين).
وصلاة وسلاما على من بعثه الله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا محمد بن عبدالله القائل في مكة المكرمة "والله إنك لأحب بلاد الله إلي".
وهنيئا لكم ياخادم الحرمين الشريفين بخدمة بيته العتيق ومسجد نبيه الأمين وحرميهما الآمن.
وتهنئة لكم ولسمو ولي عهدكم ولشعبكم الوفي ولقادة الامة الإسلامية وشعوبها بأداء حجاج بيت الله مناسكهم على خير وجه وبعيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم وعلى المسلمين بالخير واليمن والبركات والعودة الصادقة للكتاب الكريم والسنة المطهرة.
خادم الحرمين الشريفين.
لقد بوأكم الله مكانة عظيمة وآمال المسلمين فيكم عظيمة وقد كان نهج آبائكم الكرام الإصلاح والعدل والتفاني في خدمة الإسلام وشريعته والحرمين الشريفين وحجاج بيت الله وقضايا المسلمين.
وقد ضرب الإمام العادل المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وأجزل مثوبته مثلا عظيما في ذلك وتابع ابناؤه البرره خطاه الى ان حملتم الراية وسرتم على ذات الطريق سدد الله خطاكم وشد عزمكم بسمو ولي عهدكم الأمين.
كان الخوف من الله وخدمة الرعية وإصلاح البلاد والعباد والاهتمام بشئون المسلمين وتطبيق شرع الله شغلهم الشاغل وكانت الثمرات جلية . رغدا في العيش وتألفا بين الناس على كلمة الله ونهضة في مختلف المجالات وامنا عاشته المملكة كلها وخاصة الحرمين الشريفين اللذين حظيا بكل اهتمام مادي ومعنوي مما ربط قلوب المسلمين بهذه البلاد وقادتها.
واليوم ما أشد حاجة المسلمين في مختلف ديارهم الى المملكة وقادتها لجمع الكلمة ومواجهة التحديات وإعادة ثقة المسلمين في دينهم مصدر عزهم وإقامة علاقات مع حضارات العالم وشعوبه قائمة على العدل والتعاون والوسطية والسماحة . سمات هذا الدين الاساسية التي تضع الامور في مكانها الصحيح وتسهم في الحضارة الإنسانية باسمى القيم.
ان وقفة منكم ياخادم الحرمين الشريفين كما هي عادتكم صريحة وشجاعة وعملية ستحقق بإذن الله نتائج عظيمة وستجدون دعاة الحق والعدل والإصلاح معكم في مختلف بقاع الدنيا.
إن هذه البلاد التي اختارها الله مكانا لبيته العتيق ومنطلقا لخاتمة رسالاته الى خلقه واصطفى منها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووفق قادتها للحكم بشريعته وخصها بمزايا لا توجد في غيرها.
فهي مثابة وأمن للناس وهي البلد الذي حرمه الله يوم خلق السموات والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة ولم يحرمه الناس مما يوجب على كل إنسان ان يرعى حرمته وان يقدر ولاته وقادته.
ان المملكة العربية السعودية حيث البيت العتيق مهوى افئدة المسلمين وقبلتهم ورمز وحدتهم هي المؤهلة لقيادة امة الإسلام نحو نهضة دينية وثقافية وعلمية تتجاوز فيها حالة الضعف والتفرق وتثبت للبشرية كلها قدرة المسلمين بدينهم الخاتم وحضارتهم العظيمة على إعادة صياغة العلاقات الإنسانية على العدل والحق والصدق ودعوة الإنسان المخلوق للاتجاه الى خالقه وعبادته وحده حق العبادة والتأمل في مصيره الاخروي مما يبعده عن الظلم والطغيان والفساد.
خادم الحرمين الشريفين..
ان رابطة العالم الإسلامي المنظمة الإسلامية العالمية التي انطلقت من هذه البلاد المقدسة منذ ما يقارب خمسين عاما مراكزها وهيآتها ومجالسها والمستفيدون منها والمتعاونون معها يرفعون لكم الشكر على دعمكم لها ولبرامجها ويسألون الله لكم ولحكومتكم العون والتأييد كما يسألونه المغفرة لأسلافكم الذين كانت لهم أياد عظيمة في دعم هذه المنظمة اكبر منظمة إسلامية عالمية واقدمها على مستوى الشعوب والاقليات الإسلامية.
لقد بذلت الرابطة جهدها من خلال مؤتمراتها ومجلسها وابحاثها ومراكزها ومن خلال التعاون مع مختلف المنظمات الإسلامية والعالمية في إبراز وجه الإسلام السمح العادل للعالم . وفي محاربة الإرهاب والتطرف والغلو والظلم واثارة الصراع والاحقاد بين الامم والشعوب اشد آفات العصر.
والرابطة ومن يتعاون معها يقفون معكم في السعي الجاد لاجتثاث هذه الامراض والتخفيف من آثارها الاقليمية والعالمية.
وان ضيوفكم الذين ترتب الرابطة برنامج حجهم ويتشرف عدد منهم اليوم بالسلام عليكم ليدعون الله ان يوفقكم لتحقيق آمال المسلمين.
وتحية طيبة مباركة لكم ولسمو ولي عهدكم وللبيت السعودي الكريم ولشعب المملكة الوفي ولقادة الامة الإسلامية وشعوبها وأهل العلم والرأي والمكانة فيها الساعين بإخلاص وصدق الى وحدة الكلمة وجمع الصف.
كلمة رؤساء بعثات الحج
بعد ذلك القيت كلمة رؤساء بعثات الحج ألقاها نيابة عنهم معالي رئيس الشئون الدينية ورئيس بعثة الحج التركية البرفيسور علي بارداق أوغلو رفع في مستهلها لخادم الحرمين الشريفين تحيات رؤساء بعثات الحج الذين شرفوه بتقديم هذه الكلمة وتحيات الشعوب الإسلامية التي يمثلونها عامة وتحيات الشعب التركي خاصة.
ورفع باسم رؤساء بعثات الدول الإسلامية خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة على مايقدمون من خدمات جليلة لضيوف بيت الله الحرام مما يسهل على الجميع اداء مناسكم في يسر وسهولة.
وقال "نتوجه بالحمد والثناء على الباري عزوجل من جراء دعوته التي لبيناها للاراضي المقدسة تلك الاراضي التي شهدت نشأة الدين الإسلامي وانتشاره في مختلف الاصقاع والتي تحولت إلى حلبه للصراع بين الحق والباطل على يد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام التي شهدت ذكرياته الكثير من الانبياء والرسل منذ ابينا ادم عليه السلام".
وعبر عن سرور بعثات الحج جميعا وكل الوفود التي تمثل المسلمين في كافة انحاء العالم وتقديرهم للمشاريع العملاقة التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين والتدابير الناجعة التي تبنتها من اجل اتاحة افضل الخدمات الممكنة لضيوف الرحمن في جو يسوده السلام والاطمئنان.
وثمن عاليا مدى تأصل الشعار الذي اتخذته المملكة في خدمة الحجيج وهو "خدمة الحجيج شرف لنا ومسؤولية وأمانة" في هذه البقاع المباركة ومدى التزام حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الكريم بهذا الشعار الذي يبعث على ارتياح الجميع داعيا الله تعالى ان يديم هذا الالتزام على كل من يتحمل مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين إلى الابد.
وبين ان الحج مفعم بالمشاهد التي تعكس الإخوة الإسلامية لانها عبادة تجمع ملايين المسلمين الذين يكنون نفس الغاية والهدف دون اعتبار الوانهم ولغاتهم واعراقهم وبلدانهم ومكاناتهم وقال "فيه يختبر الجميع مدى الإخوة والمساواة التي تربط المسلمين بعضهم ببعض من خلال هذه العباده التي تزيل الفوارق والعوائق القائمة وتلزم الجميع على الاستعداد ليوم الحساب حيث يقف الجميع على صعيد واحد في عرفات من اجل تحقيق هدف واحد سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى ولولا هذه الوقفة والطواف حول الكعبة والوقوف في صف واحد في الصلاة لما شهدت الإنسانية جمعاء هذه الصورة التي اسسها الإسلام انها بحق صورة مجسمة للاخوة والمساواة التي يجدر بالعالم المعاصر ان يتعظ بها".
ورأى معالي رئيس الشؤون الدينية ورئيس بعثة الحج التركية ان الإنسانية في زمننا هذا لن تستطيع ان تنقذ نفسها من المشاكل التي تواجهها الا بهذا الشعور الإنساني والأخوة الإنسانية والمساواة التامة بين الافراد وحب الغير النابع اصلاً من تعاليم ديننا الحنيف مرجعا ذلك إلى ان عصرنا الحاضر لازال بحاجة ماسة لتلك المحبة والاحترام وجعلها شعارا حيا في علاقاتها المحلية والدولية عوضا عن التغني بها من حين لاخر.
وقال "لايمكن ان يهيمن الامن والسلام في هذا العالم مالم تتوفر المحبة التي يكنها الإنسان لبنية ولهذا السبب فإننا نتمنى من المولى عزوجل ان يكون حجنا وسيلة لنشر هذا الشعور في جميع انحاء المعمورة.. كما اننا نؤمن بان على العالم الإسلامي ان يسارع إلى الالتفاف حول عقيدة التوحيد الإسلامية ودعوته الخالدة مثل ماتهرع الملايين للطواف حول الكعبة والالتفاف حولها والتشرف بها لذا فإننا نعتبر الحج اهم ظاهرة تعكس هذا الالتفاف والاعتصام بحبل الله وتحقيق الوحدة الإسلامية".
وأكد معالي الدكتور علي برداغ أوغلو ان المسلمين ضد التطرف والعنف والإرهاب قاطبة مهما كانت انماطه ومصادره ودوافعه كما انهم ضد الجهود التي تحاول إلصاق شتى التهم بالمسلمين من جراء التطرف والعنف والإرهاب الذي يعاني منه العالم.
وقال "اننا ضد التحاملات على الإسلام والمقدسات الإسلامية واشاعة الذعر والرعب من الإسلام اننا نحن المسلمين مضطرون للمحافظة على حقوقنا والتصرف كما يليق بالعزة التي وهبها الله تعالى للإسلام ورسوله والمسلمين كما اننا ملزمون في نفس الوقت باحترام حقوق الغير والمحافظة عليها وهذا هو ما اشار إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم في خطبه الوداع حيث قال (ايها الناس إن دماءكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم إلى ان تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).
ودعا الله تعالى ان يجعل هذا الحج وهذا اللقاء العالمي وسيلة لتعزيز السواعد وتدعيم الصفوف وتوحيد قلوب المسلمين والظهور بمظهر واحد امام العالم بأسره.
إثر ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين حضروا الحفل.
ثم تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وصاحب السمو الأمير خالد بن فيصل بن سعد وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء.
كما حضره أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والإسلامية.
http://www.alriyadh.com/2007/12/21/article303178.html