"Q8"
06-19-2008, 12:10 AM
بقلم / محمد ياسين هديب :
في قرية صغيرة تطل علي البحر كان يسكن الصياد عبدالله، وكان عنده ثلاثة أولاد يعولهم مما يجود عليه البحر من رزق الله، وذات يوم اصطاد عبدالله سمكة كبيرة، فحمد الله وحمل السمكة إلي أهل بيته الذين ينتظرون عودته بفارغ الصبر ليحضر لهم ما يسد حاجتهم من الطعام، وبينما هو متجه إلي بيته قابله رجل في الطريق فقال له: أعطني هذه السمكة، فقال الصياد: بل أبيعك إياها بكذا وكذا، فهذا رزقي ورزق أبنائي وهم ينتظرونني الآن لأحضر لهم الطعام.. فاشتاط الرجل غضباً وطرحه علي الأرض وأخذ منه السمكة غصباً وذهب، فقال الصياد: اللهم إنه قد ظلمني فأرني به آية!
فلم يلقي الرجل له بالاً وانطلق بالسمكة التي استولي عليها من الصياد المسكين، وبينما هو يقلب في السمكة فرحاً فإذا بالسمكة تقضم قطعة من أصبعه، فآلمه ذلك ألماً شديداً، وذهب إلي بيته وأكل السمكة مع أبنائه بينما نام الصياد وأبناؤه جياعاً! وبعد عدة أيام اشتد الألم باصبع الرجل فذهب إلي الطبيب فأمر بقطعع اصبعه ولكنه وصل متأخراً بعد أن كان المرض قد انتشر ليصل إلي ساعده، ثم إلي يده فقطعت يده كاملة وأصبح يسأل الناس إلحافاً علي قارعة الطريق!.
وبينما هو جالس مر به إمام مسجد القرية وسأله عن حاله فأخبره القصة كاملة، فقال له: اذهب واستصفح من ذلك الصياد قبل أن ينتشر المرض إلي باقي جسدك وتموت وأنت ظالم!
فأصبح الرجل يجول القرية شرقاً وغرباً بحثاً عن ذلك الصياد، ثم التقي به بعد عناء طويل ذاق فيه طعم ما اقترفت يداه من ظلم لذلك الصياد، وعندما رآه راح يقبل يديه وقدميه ويبكي بكاء مراً ندماً علي ما بدر منه تجاهه، فشعر الصياد بندم ذلك الرجل وصفح عنه.
ولكن الرجل بقي يعيش بيد واحدة، وكل ذلك فقط لأنه قد ظلم الصياد المسكين وأخذ منه السمكة بغير وجه حق!
فما بالنا نحن لا ننظر إلي أنفسنا كم نظلم من الناس في حياتنا اليومية، مع أن ديننا دين العدل والمساواة وقد حرم الظلم بين الناس جميعاً حتي لو كانوا غير مسلمين.. فإيانا والظلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة كما أخبرنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم
في قرية صغيرة تطل علي البحر كان يسكن الصياد عبدالله، وكان عنده ثلاثة أولاد يعولهم مما يجود عليه البحر من رزق الله، وذات يوم اصطاد عبدالله سمكة كبيرة، فحمد الله وحمل السمكة إلي أهل بيته الذين ينتظرون عودته بفارغ الصبر ليحضر لهم ما يسد حاجتهم من الطعام، وبينما هو متجه إلي بيته قابله رجل في الطريق فقال له: أعطني هذه السمكة، فقال الصياد: بل أبيعك إياها بكذا وكذا، فهذا رزقي ورزق أبنائي وهم ينتظرونني الآن لأحضر لهم الطعام.. فاشتاط الرجل غضباً وطرحه علي الأرض وأخذ منه السمكة غصباً وذهب، فقال الصياد: اللهم إنه قد ظلمني فأرني به آية!
فلم يلقي الرجل له بالاً وانطلق بالسمكة التي استولي عليها من الصياد المسكين، وبينما هو يقلب في السمكة فرحاً فإذا بالسمكة تقضم قطعة من أصبعه، فآلمه ذلك ألماً شديداً، وذهب إلي بيته وأكل السمكة مع أبنائه بينما نام الصياد وأبناؤه جياعاً! وبعد عدة أيام اشتد الألم باصبع الرجل فذهب إلي الطبيب فأمر بقطعع اصبعه ولكنه وصل متأخراً بعد أن كان المرض قد انتشر ليصل إلي ساعده، ثم إلي يده فقطعت يده كاملة وأصبح يسأل الناس إلحافاً علي قارعة الطريق!.
وبينما هو جالس مر به إمام مسجد القرية وسأله عن حاله فأخبره القصة كاملة، فقال له: اذهب واستصفح من ذلك الصياد قبل أن ينتشر المرض إلي باقي جسدك وتموت وأنت ظالم!
فأصبح الرجل يجول القرية شرقاً وغرباً بحثاً عن ذلك الصياد، ثم التقي به بعد عناء طويل ذاق فيه طعم ما اقترفت يداه من ظلم لذلك الصياد، وعندما رآه راح يقبل يديه وقدميه ويبكي بكاء مراً ندماً علي ما بدر منه تجاهه، فشعر الصياد بندم ذلك الرجل وصفح عنه.
ولكن الرجل بقي يعيش بيد واحدة، وكل ذلك فقط لأنه قد ظلم الصياد المسكين وأخذ منه السمكة بغير وجه حق!
فما بالنا نحن لا ننظر إلي أنفسنا كم نظلم من الناس في حياتنا اليومية، مع أن ديننا دين العدل والمساواة وقد حرم الظلم بين الناس جميعاً حتي لو كانوا غير مسلمين.. فإيانا والظلم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة كما أخبرنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم